شهدت جلسة عامة بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم مداخلة لنائبة رئيس المجلس زكية معروفي، خُصّصت لطرح إشكاليات الإذاعات الجهوية الخاصة، وذلك بحضور وزير تكنولوجيات الاتصال سفيان الهميسي. وتناولت المداخلة واقع هذا القطاع الإعلامي ودوره في المشهد الوطني، إلى جانب التحديات التي يواجهها على المستوى الاقتصادي والتقني. وأكدت معروفي أن الإذاعات الجهوية الخاصة تمثل مصدرًا أساسيًا للمعلومة على المستوى المحلي، مشيرة إلى دورها في نقل الأخبار القريبة من المواطن والمساهمة في توعيته بمختلف القضايا اليومية والتنموية. واعتبرت أن هذه الوسائل الإعلامية تؤدي وظيفة حيوية في دعم الإعلام وتعزيز التواصل داخل الجهات. وفي سياق متصل، تطرقت المتدخلة إلى محدودية الموارد المالية لهذه الإذاعات، مبينة أن عائداتها تعتمد أساسًا على الإشهار، الذي يبقى – وفق تقديرها – ضعيفًا وغير كافٍ لضمان استمرارية نشاطها. كما أشارت إلى ما وصفته بارتفاع كلفة الفوترة المرتبطة بالبث، معتبرة أنها تمثل عبئًا كبيرًا على المؤسسات الإعلامية الجهوية. وأضافت ذات المصدر أن عدداً من هذه الإذاعات اضطر، نتيجة الصعوبات المالية، إلى اتخاذ إجراءات تقشفية شملت تقليص عدد العاملين والتقليص في نطاق البث. كما دعت معروفي إلى ضرورة تدخل الدولة لدعم الإعلام الجهوي الخاص، من خلال مراجعة معاليم البث التي يفرضها الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي، والعمل على وضع سياسات من شأنها ضمان استمرارية هذا القطاع وتعزيز دوره في المنظومة الإعلامية الوطنية. ومن جهة أخرى، أبرزت المتدخلة دور الإذاعات الجهوية في تأطير طلبة معهد الصحافة وعلوم الأخبار، معتبرة أنها فضاء مهم للتكوين والتدريب، حيث يبرز العديد من الطلبة من خلال مشاركتهم في هذه المؤسسات الإعلامية، بما يعكس أهمية هذه الإذاعات في دعم المسار المهني للصحفيين الشبان حسب قولها .




