
تعرض جزء من ساحة المغرب العربي بمدينة القيروان إلى عملية تخريب طالت بعض مجسمات التزويق، وذلك بعد ساعات فقط من تدشينها في حلتها الجديدة. وقد أثارت الحادثة استياء واسعا في صفوف أهالي المدينة، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توثق الأضرار التي لحقت ببعض مكونات الساحة. وتشير المعاينات الأولية إلى أن عملية تثبيت بعض المجسمات والحواجز الحديدية لم تُنجز بطريقة محكمة، ما جعلها عرضة للتلف أو التخريب بمجرد لمسها، وهو ما أثار تساؤلات حول جودة الإنجاز ومدى احترام المعايير الفنية المعتمدة في تنفيذ المشروع. ويذكر أن ساحة المغرب العربي، الواقعة قبالة مقام أبي زمعة البلوي (سيدي الصحبي)، كانت قد افتُتحت رسميا يوم السبت الماضي بعد استكمال أشغال إعادة التهيئة والترميم، بإشراف سفير كندا بتونس، وبحضور مدير التنمية والتعاون السويسري بسفارة سويسرا، وممثلي بلدية القيروان وعدد من نشطاء المجتمع المدني. ويأتي هذا المشروع، الذي تندرج كلفته ضمن برنامج تبلغ قيمته الجملية 3 ملايين دينار ويشمل أربع مدن تونسية هي القيروان وسوسة ومساكن والمهدية، في إطار إحداث فضاءات عامة آمنة ودامجة تنطلق من احتياجات النساء ومقترحاتهن. ويضم مشروع ساحة المغرب العربي خمسة فضاءات رئيسية، تتمثل في منصة للأنشطة الثقافية والاحتفالات، وفضاء للحرفيات لعرض منتجاتهن، ومنطقة ألعاب للأطفال والكبار، وفضاء للعائلات والنساء، إلى جانب فضاء أخضر يمثل متنفسًا بيئيًا للمدينة مع المحافظة على الطابع المعماري للقيروان. وكان من المنتظر تركيز كاميرات مراقبة لتأمين الساحة وحماية مكوناتها والزوار، إلا أن جزءا منها تعرض للتخريب بعد وقت وجيز من افتتاحها، ما أعاد إلى الواجهة الدعوات إلى تعزيز الحماية إلى جانب التثبت من جودة إنجاز مكونات المشروع.




